193كان يسكن في هذه الأماكن الثلاثة، منذ العصر الجاهلي فما تلاه، أجداد النبي صلى الله عليه و آله وأبناء عبد المطلب وأبو طالب وبني هاشم 1.
وكذلك بعض البيوت في شعب علي، وبعض دار ابن يوسف كانت لأبي طالب، وبعض دار ابن يوسف (مولد النبي صلى الله عليه و آله) وما حوله لأبي النبي صلى الله عليه و آله عبد اللّٰه بن عبد المطلب، وكذلك دار خالصة مولاة الخيزران، لعباس بن عبد المطلب ودار الطلوب مولاة زبيدة، حقّ المقوم بن عبد المطلب. وذكر غير واحد من المكيين أنّ الشعب الذي يقال له: شعب ابن يوسف - وهو شعب علي وبجانبه سوق الليل، كان لهاشم بن عبد مناف دون الناس. وكان عبد المطلب قد قسم حقه بين ولده ودفع إليهم ذلك في حياته فمن ثمّ صار للنبي صلى الله عليه و آله حق أبيه عبد اللّٰه بن عبد المطلب، وللعباس بن عبد المطلب أيضاً الدار التي بين الصفا والمروة التي بيد ولد موسى بن عيسى التي إلىٰ جنب الدار التي بيد جعفر بن سليمان، ودار العباس هي الدار المنقوشة التي عندها العلم الذي يسعى منه مَن جاء من المروة إلى الصفا بأصلها، ويزعمون أنها كانت لهاشم بن عبد مناف، ولهم أيضاً دار أمّ هاني بنت أبي طالب - كان بجانب الباب المعروف باسمها - التي كانت عند الحناطين عند المنارة فدخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي في الهدم الآخر سنة سبع وسبعين ومائة 2.
وقال أحمد السباعي:
. . . عند سوق الليل تصافحنا الدار التي كانوا يسمونها دار مال اللّٰه، وكانوا ينفقون فيها على المرضى ويطعمونهم، وبالقرب من الدار يلتوي شعب ابن يوسف وهو ما نسميه شعب علي، وفيه دور عبد المطلب بن هاشم ودور أخرى لأبي طالب وأخرى للعباس بن عبد المطلب وإذا عدنا إلىٰ استقامتنا في شارعنا العام يصافحنا دار العاص في فوهة شعب بني عامر، ثم يلتوي شعب بني عامر في