131
«وأن أقم وجهك للدين حنيفاً ولا تكوننّ من المشركين» 1.
وإقامة الوحدة للدين، بمعنى تسليم الوجوه وتوجيهها للّٰهتعالى، فإنّ مهمة الدين في حياة الانسان هو توجيه وجه الإنسان إلى اللّٰه.
الحالات الثلاث للإنسان:
وتوجيه الوجوه إلىٰ اللّٰه هي الحالة الوحيدة للاستقامة على الصراط المستقيم في حياة الإنسان. وهذه الحالة تقع مقابل حالة الإعراض والانحراف عن اللّٰه. . . وهما حالتان مختلفتان في حياة الإنسان.
فحالات الإنسان بالنسبة إلى اللّٰه تعالى ثلاث:
1 - حالة الاستقامة على الصراط المستقيم في حياة الإنسان.
2 - حالة الإعراض والصدود عن اللّٰه وهي حالة (المغضوب عليهم) .
3 - حالة الانحراف عن اللّٰه، من دون إعراض وصدود، وهي حالة (الضالين) .
فهذه ثلاث حالات للإنسان بالنسبة إلى اللّٰه - تعالى - تشير إليها سورة الفاتحة.
والحالة الأولى هي الحالة الوحيدة للاستقامة في حياة الإنسان.
وأبعد حالات الإنسان عن اللّٰه - تعالى - هي حالة الإعراض والصدود عن اللّٰه، وهي حالة المغضوب عليهم. . . وفي هذه الحالة يخرج الإنسان عن دائرة رحمة اللّٰه الواسعة التي لا تضيق بشيء إلّاأن يشاء اللّٰه، وهي حالة السقوط والهلاك للإنسان. . . وهذه الحالة تحجب الانسان عن اللّٰه حجباً كاملاً، وبين هاتين الحالتين حالة الانحراف عن اللّٰه، من دون إعراض وصدود، وهي حالة الضالين. وهذه الحالة حالة منحرفة عن اللّٰه، وليست على الصراط المستقيم،