121الأميني في كتابه شهداء الفضيلة. كلُّ هؤلاء تحدّثوا عن تهديم الكعبة، والاعتداء علىٰ حرمتها بيد الطاغية الحجاج وسيده عبد الملك بن مروان ومفاد ذلك:
أنّ عبد الملك بن مروان بعث الحجاج بن يوسف الثقفي للقبض علىٰ عبد اللّٰه بن الزبير، سنة 73 هجرية، فالتقى الفريقان في الطائف، فاقتتلوا هناك قتالاً شديداً، بعدها هرب ابن الزبير إلى مكة، وتحصّن فيها، فقصده الحجاج، وحاصره فيها فضيّق علىٰ أهلها، ونصب المنجنيق في أعالي جبل أبي قبيس حتى يُجبر ابن الزبير، ومَنْ في طاعته، على التسليم والدخول في طاعة أميره عبد الملك، وبعد أن أبىٰ ابنُ الزبير التسليمَ وقد تحصن بالبيت الحرام، جعل الحجاج ومرتزقته يرمون الكعبة، والبيت الحرام بالمنجنيق، فقتلوا خلقاً كثيراً، وحبس عنهم الطعام والماء، فكانوا يشربون من ماء زمزم، وصارت الحجارة تقع في الكعبة فتهدَّم البيت بقذائف الحجاج. . . .
حتى سقط ابن الزبير إلى الأرض، فأسرعوا إليه فقتلوه وجاءوا برأسه إلى الحجاج. بعدها صُلب ابن الزبير بعد قتله منكّساً، وأرسل رأسه لعبد الملك بن مروان فطيفَ به في البلدان 1.
الوليد بن يزيد بن عبد الملك والبيت الحرام:
إنه. . . «الخليفةُ الفاسق. . كان فاسقاً، شريباً للخمر، منتهكاً حرمات اللّٰه، أراد الحج ليشرب فوق ظهر الكعبة، فمقته الناس لفسقه وخرجوا عليه، فقتل في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومائة هجرية» 2.
القرامطة والبيت المفجوع:
في سنة 317 ه سيّر المقتدر باللّٰه العباسي رَكْبَ الحاج مع منصور الديلمي