75وفي التنزيل العزيز: وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ .
وفيها قراءتان:
فتح الياء وضم الغين.
ضمّ الياء وفتح الغين.
فمن قرأ يَغُلّ فمعناه يخون. يقال غَلّ في الغنيمة يغل إذا خان فيها وأغل بمعناه وقال النمر بن تولب:
جَزَى اللَّهُ عَنّا جَمْرَة بنْتَ نَوْفَلِ
ومن قرأ يُغَلّ فمعناه على وجهين أحدهما:ما كان لنبيِّأن يُخوَّن، أي ينسب إلى الخيانة أي يقال له:غللتَ.
والآخر:ما كان لنبيّ أن يُخان، بمعنى يسرق منهُ ويؤخذ من الغنيمة التي حازها، ويكون تخصيص النبيّ بذلك تعظيماً للذنب..
إذن فلا على القراءة الأولى، و لا على الثانية بوجهيها، يصحُّ أن يُقصد النبيّ بها، بل هو من أكبر المحرمات التي تتنافى مع النبوة وخصائصها، فهو رسول السماء وأمينها، والعدل فرع الأمانة التي أناطتها السماء بالمؤمنين فضلاً على نبيّ الله، وقد أثنت آيات قرآنية على ذاته المقدسة وأخلاقه المباركة وطهارته...
يقول الشيخ الطبرسي: وَ مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، وتقديره وما كان لنبيّ الغلول؛ لأن أن مع الفعل بمعنى المصدر أي لا تجتمع النبوة والخيانة..