72الغنائم في قومك وفي سائر العرب، ولم يكن فيهم من ذلك شيء. حتى قال قائلهم:لقى - والله - رسول الله قومه.
وعن أنسأن أناساً من الأنصار قالوا:يغفر الله لرسول الله، يعطي قريشاً ويدعُنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم... إذا كانت الشدّة فنحن نُدعى، ويُعطى الغنيمة غيرنا!
فقال(ص):فأين أنت من ذلك يا سعد؟! فقال:ما أنا إلا امرؤ من قومي. فقال رسول الله:«فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة. فجمعهم، فخرج رسول الله، فقام فيهم خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:يامعشر الأنصار، أولَمْ آتكم ضلالاً فهداكم الله، وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألفَّ بين قلوبكم؟! قالوا:بلى يا رسول الله! ثم قال:ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟! فقالوا:وما نقول؟! وبماذا نجيبك؟! المنّ لله ولرسوله! فقال رسول الله:أما والله، لو شئتم لقلتم فصدّقتم؛ جئتنا طريداً فآويناك؛ وعائلاً فآسيناك، وخائفاً فآمناك، ومخذولاً فنصرناك!
فقالوا:المنّ لله ولرسوله!
فقال رسول الله(ص):وجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا؛ تألفت بها قوماً؛ ليُسْلِمُوا، وَوَكَلَتْكمْ إلى ما قسم الله لكم من الإسلام، أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم، فوالذي نفسي بيده، لو أنّ الناس سلكوا شعباً، وسلكت الأنصار شعباً، لسلكت شعب الأنصار،