62إلى قلوبهم التوبة والإنابة، فجاءوا مسلمين، فقيل:إنّ من شكر إسلامكم وإتيانكم أن نرد عليكم نساءكم وأبناءكم وسبيكم، و...: إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . 1
و فيما ذكرناه أنَّ الغنائم شكلت مورداً مالياً كبيراً للمسلمين ولدولتهم في المدينة ولآخرين غيرهم تأليفاً لهم..، وفعلاً كان كذلك، فهذا الصحابي أبو قتادة قد حصل على غنيمة (سلاح، درع) فقال له حاطب بن أبي بلتعة:يا أبا قتادة، أتبيع السلاح؟ يقول أبو قتادة:فبعته منه بسبع أواقٍ، فأتيتُ المدينة، فاشتريت به مَخرَقاً (الحائط من النخل) في بني سلمة يقال له:الرُّدنيّ، فإنه لأول مال لي نلتُه أو تأثَّلتُه في الإسلام، فلم نزل نعيش منه إلى يومنا هذا. ولا أدري ما قيمة هذا الدرع ذي البركة؟! ومتى كان (إلى يومنا هذا)قالها وهو في عهد رسول الله(ص) أو في عهود الخلفاء الأربع أو في آخرحياته في الكوفة حين توفي سنة أربعين وهو ابن سبعين سنة في خلافة على بن أبى طالب عليه السلام وهو الذي صلّى عليه، وقيل توفي في المدينة سنة أربع وخمسين؟! فإن صحَّ هذا الخبر، فإنه كان يعيش من حائط اشتراه بمبلغ سلاح من غنيمة حنين، فكيف بغيره