59جمعهم، حتى لم يجدوا بداً من الدخول في دين الله...
أختك شيماء!
وفي خبر أنَّ أخته(ص) بالرضاعة بنتحليمة السعدية، كانت فيمن سُبي، فلمّا قامت على رأسه قالت:يا محمّد أُختك شيماء بنت حليمة، فنزعرسول الله(ص) برده فبسطه لها فأجلسها عليه، ثمّ أكبّ عليها يسألها، وهي التي كانت تحضنه إذ كانت أُمّها ترضعه..! وقيل كان فيهم حليمة مرضعته أيضاً، فبنو سعد من هوازن...
وأمر رسول الله بالذراري والأموال أن تحدر إلى الجعرانة، فحُبست بها، ومضى(ص) في أثر القوم في طلب مالك بن عوف، حتى وافى الطائف فحاصرها بقية الشهر، فلما دخل ذو القعدة، انصرف منها بعد أربعين يوماً كاملة نحو وادي الجعرانة؛ لتقسيم غنائم حنين.. وقال أنس بن مالك:وكان رسول الله(ص) أمر منادياً فنادى يوم أوطاس:«ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن، ولا غير الحبالى حتى يستبرأن بحيضة»!
ويبدو أنه(ص) أخّر توزيعها انتظاراً لمجيء أهلها، فلعلهم يأتونه مسلمين، أو يأتلفهم، أو لأنه أعطى فرصة حتى لا تدخل نساء هوازنالاسترقاق، فلما رجع رسول الله(ص) إلى الجعرانة، أقام يتربص أن يقدم عليه وفدهم..وفعلاً أقبلت وفود هوازن وقدمت على رسول الله(ص) بالجعرانة مسلمين، فقام خطيبهم زهير بن صرد وقال:يارسولالله! إن ما في الحظائر من السبايا خالاتك وحواضنك اللاتي كُنَّ