58والنساء، وأما الفضة فكانت أربعة آلاف أوقية، والغنم لا يُدرى عددها؛ أو كانت أربعين ألفاً تزيد أو تنقص قليلاً، وهناك أربعة وعشرون ألف بعير، فيما ذكروا أن هناك اثنتى عشر ألف ناقة، و من الإبل ما لا يدرى عدته.. سوى الأسلاب!
وسبب هذه الكثرة في الغنائم التي سقطت بأيدي المسلمين،ماذكرناه من أنَّ مالك بن عوف النصري الذي جمع القبائل للقتال ساق مع المقاتلة نساءهم وأبناءهم ومواشيهم وأموالهم لأجل أن يثبتوا ولا يفروا. وبعد أن يذكر صاحب تفسير المنار هذا السبب أيضاً، يقول:فكان ذلك تسخيراً من الله تعالى ليكونوا غنيمة للمسلمين... ولتكون غنائمهم شكراناً لأهل الفتح، ثمَّ راح يذكر عن ابن القيم ما في هذه الغزوة من الحكم والعبر، منها:إن الله سبحانه لما منع الجيش غنائم مكة، فلم يغنموا منها ذهباً ولا فضة ولا متاعاً ولا سبياً ولا أرضاً كما روى أبو داود عن وهب بن منبه قال:سألت جابراً هل غنموا يوم الفتح شيئاً؟ قال:لا. وكانوا قد فتحوها بإيجاف الخيل والركاب وهم عشرة آلاف، وفيهم حاجة إلى ما يحتاج إليه الجيش من أسباب القوة، فحرك سبحانه قلوب المشركين لغزوهم، وقذف في قلوبهم إخراج أموالهم ونعمهم وشياههم وسبيهم معهم نزلاً وضيافةً وكرامةً لحزبه وجنده، وتمم تقديره سبحانه بأن أطمعهم في الظفر، وألاح لهم مبادئ النصر، ليقضي الله أمراً كان مفعولاً،.. استفرغت قوى هوازن وثقيف، واستنفذت سهامهم، وأذلت