174المسلمين - تولي الحرمين الشريفين بالغ الاهتمام، وغاية التعظيم والاحترام، وتبذل في سبيلها الغالي والنفيس، وتسعى لإقامة الشعائر الإلهية في تلك الديار المقدسة..
إلاّ أنه ممايؤسف له، أنّ جهود الشيعة في هذا المجال، وتراثهم العريق، وماضيهم المشرق، لم تحظ بالاهتمام، ولم تلقَ اعتناءاً من خلال الدراسات التخصصية، والأبحاث العلمية، والموسوعات الريادية..
أفهل يشكّ اثنان في جهود علماء الإمامية في فقه الحج والزيارة، أم يختلف باحثان في مجد الشيعة الأثيل وماضيهم الحميد في أمر الحجّ وتاريخ الحرمين الشريفين؛ فلم تخلُ يوماً الحرمان الشريفان من الشيعة الإمامية وعلمائهم، وقد ترك أعلامنا آثاراً خالدة، ومصنفات رائدة في مضمار الحج والحرمين الشريفين.
و مع كثرة الأبحاث و الدرسات التراثية، بقيت ثغرة خطيرة و فجوة علمية كبيرة من البحث و التحقيق، و هو تاريخ الشيعة الإمامية في الحرمين الشريفين و أمر الحج، و تاريخ أعلام هذه الطائفة المحقّة ممّن نشأ في تلك البلدتين المقدستين أو قطن بها، و جهودهم العلمية، و آثار هم العملية في الحفاظ على الحرمين الشريفين، و تسهيل أمر الحُجّاج و حفظ نفوسهم، و إلى غير ذلك ممّا يرتبط بهذا المجال.
و انطلاقاً ممّا مضى، انبرى أحد أعلام الباحثين و الفضلاء المحققين، و هو سماحة العلامة الحجّة الشيخ حسين الواثقي القمّي، دامت فضائله