144فقال عثمان:إنا لله وإنا إليه راجعون، دارت رحى الإسلام وربِّ الكعبة،... وفي رواية أبي مخنف، هناك حوار بين أبي الأسود مع عائشة ثمَّ مع الزبير فطلحة... وما إن انتهى ذلك الحوار حتى رجع أبو الأسود إلى عثمان بن حنيف فقال:إنها الحرب فتأهب لها!
وأثر عنه مقطع شعري عما دار بينه والثلاثة أصحاب الجمل وبالأخص الزبير وطلحة... 1
جهودٌ، لكنها فشلت!
ففي الوقت الذي احتل سهلٌ تلك المكانة في أن يضعه الإمام أحدَ مستشاريه في قضية هؤلاء الناكثين؛ لرجاحة عقله وحكمته، راح أخوه عثمان بن حنيف عامل الإمام عليٍّ(ع) على البصرة؛ يحتلُّ - وأيضاً لرجاحة عقله وتقواه - مكانةً أخرى، وذلك قبيل فصول واقعة الجمل، فحين بلغه اقتراب الناكثين من ولايته البصرة، كانت له جهود كبيرة لحقن الدماء ودرءِ الفتنة، تجسدت عبر الخطوات التالية:
الأولى:حين علم عثمان بن حُنيف عامل عليٍّ(ع) على البصرة بإقبالهم (عائشة وطلحة والزبير) على أهل البصرة، قام خطيباً فقال:ياأيها الناس، إنما بايعتم الله يَدُ اللّٰهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ