143بجنودهم؛ لاحتلال البصرة، حتى أرسل له قائلاً:
من عبدالله علي أمير المؤمنين إلى عثمان بن حنيف أمّا بعد، فإنّ البغاة عاهدوا الله ثمّ نكثوا وتوجّهوا إلى مصرك، وساقهم الشيطان لطلب ما لايرضى الله به، والله أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً فإذا قدموا عليك فادعهم إلى الطاعة والرجوع إلى الوفاء بالعهد والميثاق الذي فارقونا عليه فإن أجابوا فأحسن جوارهم ما داموا عندك، وإن أبوا إلاّ التمسّك بحبل النكث والخلاف فناجزهم القتال حتّى يحكم الله بينك وبينهم وهو خير الحاكمين!
وكتبت كتابي هذا إليك من الربذة، وأنا معجّل المسير إليك إن شاء الله. 1
وما إن وصل كتاب عليّ(ع) إلى ابن حنيف حتى أرسل إلى أبيالأسود الدؤلي وعمران بن الحصين الخزاعي؛ فأمرهما أن يسيرا حتى يأتياه بعلم القوم، وماالذي أقدمهم، فانطلقا حتى أتيا معسكر البغاة، فكلّما عائشة ثم كلّما طلحة والزبير، ثم مضى الرجلان حتى دخلا على عثمان، فبدر أبو الأسود قائلاً:
يا ابن حنيف قد أتيتَ فانفر
وطاعن القوم وجالد واصبرِ وابرز لهم مستلئماً وشمّرِ