140دُمُوعَهَا.
أتَمْتَلِىءُ السَّائِمَةُ مِنْ رِعْيهَا فَتَبْرُكَ؟ وَتَشْبَعُ الرَّبِيضَةُ مِنْ عُشْبهَا فَتَرْبضَ؟ وَيَأْكُلُ عَلِيٌّ مِنْ زَادِهِ فَيَهْجَعَ؟ قَرَّتْ إِذاً عَيْنُهُ إِذَا اقْتَدَى بَعْدَ السِّنِينَ الْمُتَطَاوِلَةِ بالْبَهيمَةِ الْهَامِلَةِ، وَالسَّائِمَةِ الْمَرْعِيَّةِ!
فَاتَّقِ اللهَ يَا بْنَ حُنَيْف، وَ لْتَكْفُفْ أقْرَاصُكَ، لِيَكُونَ مِنْ النَّارِ خَلاَصكَ». 1
وقد روي في شرح الإحقاق عن (ذخيرة الملوك للهمداني:102) أنّ عليّاً(ع) - بعد إرسال الكتاب إلى عثمان بن حنيف - عزله عن الحكومة. 2
هذا القول يتنافى مع استمرار عثمان في منصبه حتى حدثت معركة الجمل، وما قبلها من أمور وأحداث وقعت بينه وبين الناكثين القادمين إلى البصرة كما يأتينا. هذا إذا قبلنا بأنّ الكتاب وجهه الإمام(ع) إليه قبل وقعة الجمل وأحداثها، وهو الراجح؛ لأنّ بعد الوقعة المذكورة لم أجد مايؤكد استمرار عثمان في ولاية البصرة. علماً بأني لم أعثر على من ذكر تاريخاً للكتاب أعلاه. وأنَّ معركة الجمل حدثت في10 جمادى الأولى سنة 36 هجرية، أي بعد أربعة أشهر وخمسة عشر يوماً من بيعته(ع) بالخلافة