65
تَطْهِيراً ، ليكون أوفى في التأكيد.
ه- . أنّه سبحانه أتى بالمصدر نكرة، ليدلّ على الإكبار والإعجاب، أي تطهيراً عظيماً معجباً.
و. أنّ الآية في مقام المدح والثناء، فلو كانت الإرادة إرادة تشريعية لما ناسب الثناء والمدح.
وعلى الجملة: العناية البارزة في
الآية تدلّ بوضوح على أنّ الإرادة هناك غير الإرادة العامّة المتعلّقة لكلّ إنسان حاضر أو باد.
وبذلك نقول: تعلّقت إرادته سبحانه بتنزيههم عن القبيح والعصيان كما تعلّقت إرادته بعصمة الأنبياء عن الذنب والعصيان، وقد ثبت في محلّه أنّ العصمة لا تخالف الاختيار، وذلك لأنّ القدرة والتمكّن على فعل المعصية ثابتان للمعصوم، إلاّ أنّ العصمة تصدّه عن ذلك، فهذا يوسف كان قادراً على ارتكاب الفاحشة إلاّ أنّ عصمته منعته عن ذلك، وبهذا استحق الثناء والمدح.
شبهتان ضئيلتان
إنّ السيد محمود الآلوسي - مع أنّه من الشرفاء - أخذ يناقش دلالة الآية على عصمة أصحاب الكساء بوجهين ضعيفين لايليقان بساحته:
الأوّل: أنّ الآية لا تدلّ على عصمتهم، بل لها دلالة على عدمها. إذ لا يقال في حقّ مَن هو طاهر: إنّي أُريد أن أُطهّرك، ضرورة امتناع تحصيل الحاصل، غاية ما في الباب أنّ كون هؤلاء