52قوله: وَ طَهَّرَكِ يدلّ على طهارتها من الرذائل والذنوب والخطإ والزلل.
كما أنّ منزلة الزهراء(عليهاالسلام) في حديث أبيها تعرب عن عصمتها قولاً وفعلاً، فقد روى البخاري عن مسعود بن مخرمة أنّ رسول الله(ص) قال:
«فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها فقد أغضبني». 1
وروى الحاكم بإسناده عن علي(ع) أنّ رسول الله(ص) قال لفاطمة:
«إنّ الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك». 2
أقول: أيّ مكانة شامخة للزهراء(عليهاالسلام) حتّى صار غضبها ورضاها ملاكاً لغضبه سبحانه ورضاه، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على عصمتها، فهو سبحانه بما أنّه عادل وحكيم لايغضب إلاّعلى الكافر والعاصي ولايرضى إلاّ عن المؤمن والمطيع، فلو دلّت الرواية الصحيحة على أنَّ فاطمة غضبت على أحد فهو إمّا كافر أو فاسق.
** *
إذا تمّ هذا التمهيد ضمن أمرين فلنعرّج إلى بيان أدلّة عصمة أهلالبيت(عليهم السلام) كتاباً وسنّةً، ونقتصر من
الكتاب العزيز بآيتين، ومن السنّة بحديثي الثقلين والسفينة.