243عدم التوجّه إلى أداء فريضة الحج. وفي مقابل ذلك، كان كثير من الناس من مناطق مختلفة يسافرون إلى الحج بدون التنسيق مع دولهم. وكانت حكومة الحجاز و نجد، غالباً ما ترحب بهذه المجموعات وتحاول أن تثبت لها عدم صحّة ما كان يُنشر في هذا المجال من دعايات [وثيقة تعود إلى القنصل الإيراني في البصرة، مرقّمة103ومؤرخة في 27 نيسان، ابريل 1926م). ومن إيران ذهبت مجموعة صغيرة إلى الحج، وكان الطريق المهم الذي ذهبوا من خلاله هو طريق البصرة.
متابعة إيران اللاحقة لشؤون الحجاز وقضايا الحج إلى ما قبل إقامة علاقات بين البلدين
في شهر ذي القعدة من عام 1344ه- كانت إيران مستمرة في متابعة تلك القضايا. وكان الدافع من وراء ذلك هو أن قضية الحج - على كل حال - ستُطرح على بساط البحث مرّة أخرى استعداداً للسنة المقبلة. وبالإضافة إلى ذلك فقد كان الجدل الذي استمر
محتدماً أيضاً على صعيد الداخل الإيراني وخاصة في مجلس الشورى الوطني، وكان ينبغي على الحكومة أن تقوم بدورها إزاء ذلك. في ذلك الوقت تشكّلت لجنة في مجلس الشورى الوطني باسم لجنة الحرمين الشريفين، وأنيطت بها مهمة متابعة هذه الأمور. وكانت هذه اللجنة تجمع كل ما تقوم به جماهير الشعب، وما يصدر عن علماء النجف، والمدن الإيرانية، وكل قرار يُتخذ وكل كلمة أو بيان يصدر في هذا المجال. إنّ مجموعة الوثائق التي جمعتها