242وجهة نظر السفير الإيراني، وفي ضوء ما هو قائم من اختلافات منهجية ومذهبية. فكتب في
تقرير يعود تاريخه إلى 17 نيسان، ابريل 1926م، ما يلي:
التقيت مع سعود [الملك عبدالعزيز] وقمت بما ينبغي من المباحثات والإجراءات اللازمة. وقد أرسلت لكم بتاريخ20 ذي القعدة 1344ه-، برقية من أجل حضور مندوب للمشاركة في المؤتمر. ولابدّ أنكم قد طالعتموها. وقد أصبحت حرية المذهب مفقودة في مكّة المكرّمة، ومُنعت قراءة أدعية الاستغاثة والتوسل وزيارة القبور وغير ذلك. وهناك ضغوط تُمارس على أهالي تلك البلاد وعلى الحجاج. وحتى أنّ القنصل البريطاني ساخط على بعض الجوانب. وقبل عودة فدوي هدموا علانية قبر حوّاء في جدّة. السلطان في الظاهر يعبّر عن رغبته في الاستجابة والتعاون، ويقدّم الوعود بأنّ الحجاج الإيرانيين ستكون لهم الحرية في ممارسة الشعائر المذهبية، ولكن لا ينبغي التعويل على وعوده.
كان الهاجس الرئيسي لدى حكومة نجد هو أن يكون عدد الحجاج قليلاً في ذلك العام. فقد كان حجم الإعلام المناهض لتلك الحكومة كبيراً. ولهذا السبب ولأسباب سياسية وبناءً على ما كان يُثار من شكوك حول الأمان في الطرق أو حين الإقامة في الحرمين، قد أدى إلى
امتناع بعض الدول عن إرسال حجاج. ومن ذلك مثلاً أنّ دولة العراق المسماة في ذاك الوقت بدولة العراق و بين النهرين، أصدرت بياناً دعت فيه الناس إلى