115على الأغلب، وقسم لا يستفاد منه إلاّ في الركوب، وقسم قد تخصص في حمل ونقل الأثقال، ولكنّ الإبل تقدم كلّ هذه الخدمات (اللحم، اللبن، الركوب والحمل). قدرة حمل وتحمل الإبل أكثر بكثير من بقية
الحيوانات الأهلية، تبرك فتوضع الأثقال عليها ثمّ تنهض بها، وهذا ما لا تستطيع فعله بقية الحيوانات الأهلية. فهي مطيعة وسهلة الانقياد، فطفل صغير يمكنه أن يأخذ بزمام مجموعة إبل حيث يريد.
تتحمل العطش بين السبعة إلى عشرة أيّام. وقابليتها مذهلة على تحمل الجوع. تشبع بالقليل من الشوك والنبات.
يطلق عليها (سفينة الصحراء) لقابليتها على طيّ مسافات طويلة في اليوم، فلا تعرقل حركتها ظروف الصحراء وصعوبة الأرض والمنخفضات الرملية، وهذا ما لا نجده في أيّ حيوان آخر. لعينيها واُذنيها وأنفها قدرة كبيرة على مقاومة العواصف الرملية... ويختم قوله: إنّ ما يتمتع به هذا الحيوان من خصائص تدفع الإنسان لأن يلتفت إلى قدرة الخالق سبحانه وتعالى. وها هو القرآن ينادي بكلّ وضوح: يا أيّها الضالون في وادي الغفلة ألاّ تتفكرون في كيفية خلق الإبل؛ لتعرفوا الحقَّ وتخرجوا من ضلالكم؟! ولابدّ من التذكير، بأنّ
«النظر» الوارد في الآية، يراد به النظر الذي يصحبه تأمل ودراسة... 1