111بسطت ومدت ومهدت! وأيضاً في هذا تذكير لهم بصنع الله تعالى حين ظهر عجبهم وتكذيبهم لما في هذه السورة من نعت الله عزّوجلّ، لما في الجنة، حتى جعل قتادة كما في تفسير الخازن عجبهم سبب نزولها، فيقول: لما ذكر الله تعالى ارتفاع سرر الجنة وفرشها، قالوا: كيف نصعدها؟! فأنزل الله تعالى هذه الآية!
أسئلة :
أولاً: لماذا هذه الأربعة: السَّمٰاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ، الْجِبٰالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ، الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ؟!
فالقومُ كانوا أصحابَ البوادي لايرون شيئاً إلا السماءَ والأرضَ والجبالَ والجِمالَ... فأمَرهم بالنظر في هذه الأشياء... فنبّه البدوي على الاستدلال بما يشاهده؛ من بعيره الذي هو راكب عليه، والسماء التي فوق رأسه، والجبل الذي تجاهه، والأرض التي تحته، على قدرة خالق ذلك وصانعه، وأنه الربّ العظيم الخالق، المالك المتصرف، وأنه الإله الذي لايستحق العبادة سواه،
وهكذا أقسم ضمام في سؤاله على رسولالله(ص) كما روي عن أنس أنه قال: >كنا نهينا أن نسأل رسولالله(ص) عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن نسمع.
فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد إنه أتانا رسولك، فزعم لنا أنك تزعم أنّ الله أرسلك، قال: >صدق<، قال: فمن خلق السماء؟