81وأنّ نجاستهم عرضية، وظاهر بعض آيات الكتاب العزيز أيضاً ذلك، ويظهر من غير واحد من الروايات استحباب التنزه مما في أيديهم اجتناباً عما يكون فيهم غالباً من النجاسات العرضية، وبها يجمع بين ما دل على الطهارة وما يظهر منه النجاسة ووجوب الاجتناب، وأما غير الكتابي فهو أيضاً لا دليل على نجاسته من غير فرق بين أقسامه وإن لم يدل دليل على طهارته لخروجه من سياق الأخبار جميعاً فيؤخذ فيه بأصالة الطهارة فيهم". 1
هذا، وأنّ السيد الشهيد الصدر يقول: إنّ ابتلاء المسلمين بالتعايش مع أصناف من الكفار في المدينة وغيرها على عهد النبي(ص) كان على نطاق واسع، واختلاطهم مع المشركين كان شديداً جداً خصوصاً بعد صلح الحديبية، ووجود العلائق الرحمية وغيرها بينهم، فلو كانت نجاستهم مقررة في عصر النبوة لانعكس ذلك وانتشر وأصبح من الواضحات، ولسمعت من النبي(ص) توضيحات كثيرة بهذا الشأن، كما هو الحال في كل مسألة تدخل في محل الابتلاء إلى هذه الدرجة. ولا توجد في مثل هذه المسألة دواعي الإخفاء، وأي داع إلى ذلك مع ظهور الإسلام، وعدم منافاة هذا الحكم مع أغراض أولياء الأمر بعد النبيّ(ص). وحتى لو افترضنا أنّ الحكم بالنجاسة كان في ظرف نزول سورة التوبة التي نزلت بعد الفتح، فإنّ طبيعة