80الآية أم لم نقل، كما أنّ نجاسة الناصب ومنكري الصانع مما لا خلاف فيه.... 1
والشيخ مكارم الشيرازي، بعد أن يذكر معاني واستعمالات عديدة لمفردة (نَجَسٌ)؛ وأنها تأتي للتأكيد والمبالغة والوصف، وأنّ النجاسة والنجس يطلقان على كل قذارة، وهي على نوعين: قذارة حسية، وقذارة باطنية. و كل ما ينفر منه الإنسان يقال عنه: إنه نجس.
وأنها تستعمل حتى فيما لا مفهوم للنجاسة الظاهرية فيه - فمثلاً يسمي العرب الأمراض الصعبة المزمنة أو التي لا علاج لها ب- "النجس" كما يطلق على الشخص الشرير، أو الساقط خلقياً، أو الشيخ الهرم، أنه نجس..
يقول: ومن هنا يتضح أنه مع ملاحظة ما جاء في الآية - محل البحث - لا يمكن الحكم بأنّ إطلاق كلمة نجس على المشركين تعني أنّ أجسامهم قذرة كقذارة البول والدم والخمر وما إلى ذلك، أو لعقيدتهم "الوثنية" فهي قذارة باطنية، ومن هنا لا يمكن الاستدلال بهذه الآية على نجاسة الكفار، بل ينبغي البحث عن أدلة أخرى..
ثمَّ هو أيضاً في تعليقته على العروة الوثقى قال: "لا دليل على نجاسة الكفار، أما الكتابي فظاهر كثير من الروايات المعتبرة طهارتهم ذاتاً،