77فالشيخ السيوري (ت826 ) وهو يتحدث عن أحكام الآية: 28 التوبة، في كتابه (فقه القرآن) يقول: إنّ المشركين أنجاس نجاسة عينية لاحكمية، ثمَّ يصرّح: وهو مذهب أصحابنا، وبه قال ابن عباس: إنّ أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير...
والشيخ الطبرسي في مجمع البيان وهو يذكر الاختلاف في نجاسة الكافر، فقال قوم من الفقهاء: إنَّ الكافر نجس العين، وظاهر الآية يدل على ذلك، و روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين، واتبع نهيه قول الله تعالى: (إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)، الآية. وعن الحسن قال: لا تصافحوا المشركين فمن صافحهم فليتوضأ، وهذا يوافق ما ذهب إليه أصحابنا من أنَّ من صافح الكافر ويده رطبة وجب أن يغسل يده وإن كانت أيديهما يابستين مسحهما بالحائط.
ثمَّ يذكر القسمين الآخرين: وقال آخرون: إنما سمّاهم الله نجساً؛ لخبث اعتقادهم وأفعالهم وأقوالهم، وأجازوا للذمي دخول المساجد. قالوا: إنما يمنعون من دخول مكة للحج. قال قتادة: سماهم نجساً؛ لأَنهم يجنبون ولا يغتسلون ويحدثون ولا يتوضؤون، فمنعوا من دخول المسجد؛ لأَنّ الجنب لا يجوز له دخول المسجد.
السيد البجنوردي: فالله تعالى منع المشركين عن دخول المسجد الحرام؛ لأنهم نجس. والمشركون جمع معرف بالألف واللام، فهو عنوان عام