74والنجاسات، لا أنّ أعيانهم وأبدانهم نجسة، وقد كانوا يخالطون المسلمين، وترد رسلهم ووفودهم على النبيّ(ص) ويدخلون مسجده، ولم يأمر بغسل شيء ممّا أصابته أبدانهم. 1
وفي معرض الردّ على من استدل بالآية: 28 التوبة، على النجاسة العينية، ذُكر في نيل الأوطار: "وأجاب عن ذلك الجمهور... بأنّ المراد أنهم نجس في الاعتقاد والاستقذار، وحجتهم على صحة هذا التأويل أنّ الله أباح نساء أهل الكتاب، ومعلوم أنّ عرقهن لا يسلم منه من يضاجعهن، ومع ذلك فلا يجب من غسل الكتابية إلا مثل ما يجب عليهم من غسل المسلمة...". 2
والشيخ الهمداني: ".. فلا مانع من أن يكون المراد بالنجس في الآية الخباثة الباطنية والقذارة المعنوية الحاصلة بالشرك الذي هو أشد قذارة من الأحداث المانعة من دخول المساجد". 3
والسيد فضل الله: وما يؤيد إرادة القذارة المعنوية من كلمة «نجس» وإرادة مكة من «المسجد الحرام»، أنه لو كانت النجاسة المادية هي المدلول للكلمة، لما كان هناك أية مناسبة لقول: (بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا) الذي يوحي بأنه لامانع من دخولهم المسجد بنجاستهم قبل نهاية العام،