60عثمان بن الحويرث وورقة بن نوفل.. وعبر وجود العديد من الموالي والعبيد المسيحيين عند بعض أثرياء قريش كعداس خادم عتبة وشيبة ابني ربيعة، والجواري لدى بني مخزوم وغيرهم إضافةً إلى بعض الأحباش، ولا نغفل عما كان لتجّار قريش من علاقات وطيدة بالمسيحيين من أهل الشّام والعراق.. وعما كان للمسيحيّة من ثقل كبير، وهي تحاصر الجزيرة العربيّة والحجاز خاصّة. 1
كما أنهم ليسوا معنيين بالمسجد عبادةً أو عمارةً أو سقايةً.. والآية 28 من سورة التوبة هي من آيات هدفها منع المشركين من هذه المآثر، وما يترتب عليها من نتائج كالسلطة والمنّة على المسلمين.
نعم؛ إنّ الحجّ يعدُّ موسماً تجاريّاً ينتفعون منه كما ينتفع منه الجميع، فهم أهل تجارة وعمل بلا شك، وغيابهم أو تغييبهم عنه يترك ضرراً ويسبب عيلةً وحرجاً لأهل مكة، الذين قد تربطهم بهم مصالح وعلاقات تجارية.. ولكنَّ الأمر المهم أنّ تواجدهم لا يشكل ظاهرةً خطيرةً، ولايسبب منعهم عن الحرم أو تغييبهم عن حضور مواسم الحج والعمرة من أجل التجارة تقليلاً لتآمرهم ومنعاً لكيدهم، فهم يستطيعون الكيد للمسلمين ولو من بعيد، وبالتالي ليسوا موضوعاً للمنع المذكور، إنما الذي هو موضوع للمنع والنهي في هذه الآية وثنيّو العرب، الذين يؤدون مناسك