53كما احتمل السيد الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه، أنّ المراد من مفردة المشركين في الآية هم مشركو العرب، أي الوثنيين، جاء هذا ضمن كلام سماحته التالي: ... وكيف كان لا يمكن لنا إثبات الشرك لجميع طوائفهم، ولاإثباته لليهود مطلقاً. وليس في قول النصارى: "ثالث ثلاثة" إشعار بأنّ اليهود قائلون: إنه ثاني اثنين، ومجرد القول بأنّ عزيراً ابنُ الله لا يوجب الشرك وإن لزم منه الكفر، مع أنّ القائلين بذلك - على ما قيل - طائفة منهم قد انقرضوا.
وعن المجوس يقول السيد الإمام(رحمه الله): وأما المجوس فإن قالوا بإلهية النور والظلمة أو يزدان وأهرمن فهم مشركون داخلون في إطلاق الآية الكريمة، مع احتمال أن يكون المراد بالمشركين في الآية هو مشركو العرب أي الوثنيين، كما أنّ الطبيعيين من الكفار والمنتحلين إلى الإسلام خارجون عن الشرك، فالآية الشريفة غير وافية لإثبات تمام المدعى، أي نجاسة تمام صنوف الكفار.... 1
اختلاف آخر: لقد وقع اختلاف آخر في المشركين، هل هم من سكنة مكة أو هم خارجها، أو منهما معاً؟ فقد ذهب الفقيه الشيخ الهمداني