43الرواسب المتعفنة من خلال ظلمات السنين وأوحال التاريخ التي يعيش معها الإنسان عفن الفكر والروح والشعور". 1
وهذا القشيري (ت 465 ه-) في تفسيره لطائف الإشارات، والذي يمكن اعتباره أول تفسير صوفي كامل، يقول بعد أن يذكر الآية: فقدوا طهارة الأسرار بماءِ التوحيد؛ فبقوا في قذورات الظنون والأوهام، فَمُنِعُوا قُربانَ المساجدِ التي هي مشاهدُ القرب. وأمَّا المؤمنون فطهَّرَهم عن التدنُّس بشهود الأغيار، فطالعوا الحقَّ فَرْداً فيما يُبَيِّنهُ مِنَ الأمرِ ويُمضِيه من الحُكْم... 2
علتان أو ثلاث:
لهذا فقد ذكروا أنَّ لإبعاد المشركين وإقصائهم عن المسجد الحرام عللاً مستفادةً من التنزيل العزيز، وهي:
أولاً: الشهادة، أي أنّهم شهدوا على أنفسهم بالكُفر، كما في سورة التوبة: