32الولاية المحظورة والمنهيّ عنها في الآية لعلّها تحمل القسمين معاً، والله العالم ..
وهذا أيضاً خطابٌ للمؤمنين يحمل نهياً لهم عن موالاة المشركين أفراداً كانوا أو جماعات؛ وإن تولوهم فإنهم قد وضعوا الموالاة في غير موضعها، وبالتالي يظلمون أنفسهم ويبخسون حظها من الثواب...
وفي سبب النزول: روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النبيِّ(ص) لما أراد فتح مكة.. فيما ذُكر أنه كان قبل فتح مكة من آمن لميتمّ إيمانه إلاّ بأن يهاجر ويصارم أقاربه الكفرة ويقطع موالاتهم. فقالوا: يا رسول الله إن نحن اعتزلنا من خالفنا في الدين قطعنا آباءنا وأبناءنا وعشائرنا وذهبت تجارتنا وهلكت أموالنا وخربت ديارنا، وبقينا ضائعين، فنزلت، فهاجروا، فجعل الرجل يأتيه ابنه أو أبوه أو أخوه أو بعض أقاربه، فلا يلتفت إليه ولا ينزله ولا ينفق عليه، ثم رخص لهم بعد ذلك. وقيل: نزلت في التسعة الذين ارتدّوا ولحقوا بمكة، فنهى الله تعالى عن موالاتهم.
وعن النبيّ(ص):
لا يطعم أحدكم طعم الإيمان حتى يحبّ في الله ويبغض في الله، حتى يحبّ في الله أبعد الناس، ويبغض في الله أقرب الناس إليه. لا ولاية بين المؤمنين والكافرين، فقد نهت الآية المؤمنين عن