138نجد، ودعاه فيها إلى التوحيد. النصّ العربي لهذه الرسالة غير موجود، وأما نصّها الفارسي فقد أورده الميرزا أبوطالب في كتابه المطبوع تحت عنوان: مسير طالبي، ص 412، وهو كالآتي:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: من عبدالعزيز أمير المسلمين إلى فتحعلي شاه ملك العجم: بما أنّ الشرك وعبادة الأوثان قد انتشرا في الأمّة بعد رسول الله، مثلما هو الحال بالنسبة إلى أهالي كربلاء والنجف الذين يسجدون لقبور صنعوها من الحجر والطين ويطلبون منها حاجاتهم. وهذا أضعف عباد الله؛ لأنه يعلم أنّ سيدنا علي (علياً) وسيّدنا الحسين لا يرضيان بهذه الأفعال. فنحن قد عقدنا العزم على تنقية الدين المبين، وبتوفيق الله طهّرنا نواحي نجد وأكثر بلاد العرب من الرجس.
إنّ خدمة وسكنة كربلاء والنجف بما تسوّل لهم أنفسهم لا يمتنعون عن هذه المنكرات، ولهذا فإنّ الخير والصلاح إبادتهم والقضاء عليهم. وبناءاً على ذلك أرسلنا فوجاً من الغزات إلى كربلاء لأجل أن ينالوا جزاء أفعالهم القبيحة. وإذا كان ملك العجم على هذه العقيدة أيضاً عليه أن يتوب منها؛ لأنّ كلّ من يصرّ على الشرك والكفر سيصيبه ما أصاب أهل كربلاء. والسلام على من اتبع الهدى.