113جماعة من أهل الوجد عن طريق نجد لزيارة بيت الله الحرام. ومن شدّة الشوق لوصال الكعبة كان أولئك المشتاقون يشعرون بأشواك حسك السعدان، و كأنه في أقدامهم ورد و ياسمين، و أزهار الأماني تنبض في رياض الذكريات، وأشواك وادي البطحاء تجتذب إليها الأفئدة .
وقال أصحابنا: إنّ في قبيلة نجد فتاة غدت قِبلة لأهل الوجد، وكأنّها في الجمال والكمال سلمى وليلى، وهي تستميل القلوب بجمالها الأخّاذ كالمغناطيس... وكان أصحابنا يسكّنون نفوسهم عن طريق الميل إلى ذلك المقام! 1
ونأتي فيما يلي على نقل الشواهد التاريخية، التي تحدثت عن مرور الحجاج الإيرانيين عن طريق نجد للوصول إلى الحجاز وأداء فريضة الحج ابتداءاً من العهد الصفوي، ثم نأتي بعد ذلك على ذكر ما جاء منها حول العهد القاجاري.