112أخرى حول تفاصيل ذلك. في حين تتوفر بين أيدينا العشرات من كتب الرحلات التي دُوّنت في العهد القاجاري وهي تقدّم لنا معلومات وافرة حول طريق الجبل. وأما بالنسبة إلى نجد ووقوعها على طريق الحج، فلها في أذهان الإيرانيين مفهوم ذو جوانب وجدانية بعيداً عن قضية الجغرافية الخارجية والبادية، التي تقع في موقع جغرافي معيّن.
وفي هذا المجال لدينا نصّان حول الجغرافية الواقعية، وحول البادية المجازية، ونرى من المناسب الإشارة إليهما هنا:
أ: كتب مؤرخ من العصر القاجاري حول حاجز وهو موضع في بادية نجد، ما يلي: حاجز بكسر الجيم يُنسب إلى حاجز وهو اسم منزل في بادية نجد ينزل فيه الحجاج. وبلاد نجد على وجه الخصوص موضع عشق ومهبط العاشقين، ولها في هذا المضمار تاريخ عريق. وقد أكثر الشعراء أيضاً من ذكر نجد وذكر المتيّمين بنجد. وحتى أنّ بهاء الدين العاملي ذكرها فيما كتبه من أشعار باللغة الفارسية، حيث قال في موضع :
باز گو از نجد و از ياران نجد
ب: عبدالرزاق الدنبلي في ما كتبه حول سفره إلى العتبات في العراق في عام 1215ه-، وأنه قد سمع هناك حكاية جاء فيها: توجهت مع