109كان أقصر طريق يسلكه الحجاج الإيرانيون والعراقيون هو السير على الطريق الذي يبدأ من بغداد وينتهي في المدينة أو في مكّة. يتضح من خلال النظر إلى الخريطة أنّ السفر من العراق إلى الحجاز يمكن أن يمرّ عبر طرق مختلفة:
أ: من الموضع المقابل للبصرة إلى الحجاز، وهو الطريق الذي كان معروفاً بطريق نجد وطريق لحسا.
ب: الموضع المقابل لمدينة النجف إلى الحجاز، ويمرّ بحائل.
وكلا هذين الطريقين يمرّان بالبادية وهو يمثّل أقصر الطرق بالنسبة إلى الحجاج الإيرانيين والعراقيين. ولكن في جميع الأدوار كان من الممكن بالنسبة إلى من يسافر عن طريق الشام إلى دمشق، أن يتوجّه من هناك إلى المدينة المنوّرة، كما كان هناك طريق بحري أيضاً عن طريق الإبحار إلى بحر عمان، ويدور من هناك إلى اليمن إلى أن يصل جدّة.
في العهد الصفوي كثيراً ما كان الحجاج يسافرون عن طريق لحسا ونجد، وكانوا في بعض الحالات يسافرون عن طريق الشام. ومن ذلك مثلاً أنّ الحاج حسين علي خان ابن الشيخ علي خان زنكنه الوزير الأعظم، قد توجّه في عام 1090ه- عن طريق الشام في قافلة تضمّ حشداً غفيراً من العجم. 1