102فإذا خشيتم من انقطاعهم عن الحج، بسبب هذا التشريع، فقراً وحاجة من خلال تعطيل الأسواق التي كانوا يحركونها بالشراء والبيع، ونقصان التجارة التي كانوا يمارسونها، فلا تحملوا همّاً لذلك؛ لأنّ الله قد تكفّل بالرزق لعباده، فإذا أغلق عنهم باباً فسوف يفتح لهم أبواباً أخرى في ما قدّره للحياة من التوازن الاقتصادي الذي يريد فيه أن يجمع للناس الجانب الروحي والفكري من الحياة بالإضافة إلى الجانب المادي، ليحصلوا على النتائج الإيجابية للواقع من جميع الجوانب. وهذا هو الذي يجب أن يدخلوه في حساباتهم عندما يتحدثون عن موازين الربح والخسارة في الأشياء، فلا يتعقدوا من بعض القيود التي يفرضها الله عليهم في تجارتهم، أو التي يحدّد لهم فيها علاقاتهم بالآخرين وبالأوضاع العامة من حولهم ( وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شٰاءَ ) من خلال مايفتحه لكم من مجالات جديدة للرزق والعمل.... 1
لقد بادرت الآيةُ لرفع خشيتهم واضطرابهم، و لتذكرهم أنَّ "الله هو المتكفل بأمر الرزق من وراء الأسباب المعهودة المألوفة، وحين يشاء الله يستبدل أسباباً بأسباب؛ وحين يشاء يغلق باباً ويفتح الأبواب... يدبر الأمر كله عن علم وعن حكمة، وعن تقدير وحساب...". 2