97
أقول: إن اخترنا أنّ ظاهر عنوان التظليل هو الاحتماء بالظلّ للوقاية مما يؤذي بطبعه كالشمس والمطر والريح، فالحقّ هو ما أفاده؛ لانصراف السؤال والجواب في النصوص حينئذٍ إلى فرض إمكان الاحتماء وتركه، فلا شمول فيها لفرض انحصار الوسيلة بما به الظلّ، وأمّا إن اخترنا ما استظهره مشهور المتأخّرين من أنّ التظليل عبارة عن الدخول تحت الظلّ فأدلّة تحريمه مطلقة، ولا موجب لانصرافها، نظير معتبرة ابن المغيرة سألت أبا الحسن(ع) عن الظلال للمحرم؟ فقال:
«اضحَ لمن أحرمت له»، والذيل الوارد
:«أما علمت أنّ الشمس تغرب بذنوب المجرمين (المحرمين)،». 1ظاهرٌ في بيان الحكمة، فلا يصلح قرينة على الندب.
ونحو معتبرة إسماعيل بن عبد الخالق
سألت أبا عبدالله(ع) هل يستتر المحرم من الشمس؟ فقال: «لا». 2فإنّ مفادها النهي عن مطلق الاستتار.
ودعوى : أنّها مجملة؛ - لاحتمال إرادة النهي عن التغطية بمعنى اتخاذ الغطاء الملاصق الذي لا يصدق إلا على ستر الرأس، واحتمال إرادة النهي عن التظليل بمعنى اتخاذ الظلّ المجافي للجسم المظلّل الذي يصدق