82الحرمة بالتستّر من الشمس، لذلك مَن قارن بين فتاواهم والروايات لم ينعقد له ظهور واضح في فتاواهم على حدود التظليل المتّفق عليها، بحيث يشكِّل مذهباً لهم في قبال غيرهم، وإنما القدر المتيقّن منها هو حرمة التستّر من الشمس، كما استفاده المرتضى(رحمه الله).
والنتيجة عدم دلالة كلماتهم على اختصاصه بالتظليل للنهاري.
ه- : إنّ الخلاف بين العامّة والخاصّة إنّما هو في حرمة الاستظلال من الشمس، واحتفاف النصوص بأجواء الخلاف بينهم موجبٌ لظهورها في النظر إلى مورد الخلاف، وهو التظليل من الشمس.
ولكن لو راجعنا كلمات العامّة لوجدنا أنّ محل خلافهم معنا هو الاستظلال بالمحمل كالهودج والعمّارية والكنيسة، وبينه وبين مدّعى اختصاص التظليل بالتظليل النهاري عموم من وجه؛ فإنّ الاستظلال بالمحمل أعمّ من التظليل النهاري؛ لشموله للتظليل ليلاً للتوقّي من البرد أو المطر أو الريح، والتظليل النهاري أعمّ من الاستظلال بالمحمل؛ لشموله لأنواع الساتر كالمظلّة، قال ابن حزم في المحلّى: «وجائز للمحرمين من الرجال والنساء أن يتظلّلوا في المحامل، وإذا نزلوا، وهو قول أبي حنيفة والشافعيّ وأصحابنا». 1
وقال عبدالله بن قدامة في المغني: «ولا يظلّل على رأسه في المحمل،