66للقرينيّة على الجواب الأول؛ وذلك لأنّ السائل استفهم أولاً عن أصل التظليل، فأجابه(ع) بأنّ الإضحاء مطلوب، فأستفهم ثانياً عن الاستثناء، أي هل أنّ المحرور مستثنى من مطلوب الإضحاء؟ فأجاب(ع) بأنّه غير مستثنى، وقال:
«أما علمت أنّ الشمس..»، فذكر ذلك لدفع توهّم الاستثناء، لا أنّه بيان لحدود الإضحاء، كي يكون قرينةً عليه.
ب: إنّ الإضحاء - لغةً وعرفاً - هو التشمُّس، كما ذكره الخليل في العين. 1 والجوهريّ في الصحاح. 2 والراغب في المفردات. 3والأزهري في تهذيبه. 4 ومنه قوله سبحانه: وَ الضُّحىٰ، وَ اللَّيْلِ إِذٰا سَجىٰ. 5 فإنّ مقتضى المقابلة أنّ المراد به الإصباح والبروز للشمس، وقوله: وَ أَنَّكَ لاٰ تَظْمَؤُا فِيهٰا وَ لاٰ تَضْحىٰ . 6 وقول الأمير(ع)- على ما هو منسوبٌ إليه-:
وجعفرٌ الذي يضحي ويمسي يطير مع الملائكة ابن أمِّي.
ويلاحظ عليه ما سيأتي عند الحديث حول مفهوم التظليل، أنّ ظاهر الجواب بقرينة سبق ذكر التظليل في السؤال أو في الفقرة السابقة