218الحقيقة، وتوضيح أنها كانت امتناعاً وليست إنكاراً، راح الشيخ يورد نصوصاً أخرى مستلّةً من روايات الطبري وأقاصيصه حول من سمّاهم المرتدين، نذكرمنها:
إنّ قرة بن هبيرة من زعماء بني عامر قال لعمرو بن العاص: إنّ العرب لا تطيب لكم نفساً بالأتاوة، فإن أنتم أعفيتموها من أخذ أموالها فستسمع لكم وتطيع، وإن أبيتم فلا أرى أن تجتمع عليكم، فقال عمرو: أكفرت يا قرة؟!
وأنّ قيس بن عاصم وهو أحد عمال النبيِّ(ص) على صدقات بني تميم قسم الصدقات، التي اجتمعت إليه في المقاعس والبطون. وهناك نصوص غيرها تدل على الامتناع لا الإنكار..
وأخيراً، فإننا - والكلام للشيخ - بعد التدقيق في كلّ نصوص الطبري المعنية بأخبار الردة لم نجد أي نصٍّ صريح يدل على إنكار تشريع الزكاة من قبل هؤلاء المتهمين؛ كي يكون ارتداداً بالمفهوم الإسلامي للارتداد. كما أننا لم نجد أي مبرر ديني لاعتبار مانع الزكاة مرتداً، بل إنّ الإمام أبا حنيفة قد ذهب إلى أنّ وجوب الزكاة غير فوري بل هي على التراخي، فيجوز التأخير... ثم قال: لو مات قبل أدائها تسقط عنه. 1