215فَقَالَ خَالِدٌ: بَلْ لله أقْتُلُكَ برُجُوعِكَ عَنْ دين الإسلام، وجفلك لإبل الصدقة، وَأمْرِكَ لِقَوْمِكَ بحبْسِ مَا يَجبُ عَلَيْهمْ مِنْ زَكَاةِ أمْوَالِهمْ. ثُمَّ قَدَّمَهُ خَالِدٌ فَضَرَبَ عُنُقَهُ صَبْراً.
فَيُقَالُ إنَّ خَالِدَ بْنَ الْولِيدِ تَزَوَّجَ بامْرَأةِ مَالِكٍ، وَدَخَلَ بها، وَعَلَى ذَلِكَ أجْمَعَ أهْلَ الْعِلْم، وقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ حَوِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ زُهْرَةَ السَّعْدِيُّ حَيْثُ يَقُولُ(مِنَ الطَّويل):
ألا قُلْ لِحَيٍّ أوْطِئُوا بالسَّنابك
هَذَا مَا كَانَ (مِنْ أمْرِ) هَؤُلاءِ. قَالَ: وأقَامَ خَالِدُ بْنُ الْولِيدِ بالْبطَاح مِنْ أرْض بَني تَمِيمٍ بَعْدَ قَتْلِ مَالِكِ بْن نُويْرَةَ لِيَنْظُرَ أمْرَ أبي بَكْرٍ...
وأما الطبري فقد أوردها في تاريخه وفيها عن سيف بن عمر التميمي، أنّ خالداً جاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر معه من بني ثعلبة بن يربوع... فاختلفت السرية فيهم، وفيهم أبو قتادة، فكان فيمن شهد أنهم قد أذَّنوا وأقاموا وصلّوا. فلما اختلفوا فيهم أمر بهم فحبسوا في ليلة باردة لا يقوم لها شيء، وجعلت تزداد برداً، فأمر خالد منادياً فنادى: