213شهادة أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري الخزرجي السلمي، صحابي من الأبطال الولاة، اشتهر بكنيته «أبو قتادة» وكان يقال له: «فارس رسول الله(ص)»، وفي الحديث: «خير فرساننا أبو قتادة» شهد الوقائع مع النبي(ص) ابتداءً من وقعة أحد، ولي مكة زمن علي بن أبي طالب(ع)، وشهد صفين مع علي(ع)، ومات بالمدينة سنة 54 ه-. 1
يقول الخبر: فَوَثَبَ أبوقَتَادَةَ إلَى خَالِدِ بْن الْوليدِ، وَقَالَ: إني أشْهَدُ أنّهُ لا سَبيلَ لَكَ عَلَيْهمْ.
قَالَ خَالِدٌ: وَكَيْفَ ذَلِك؟!
قَالَ: لأَني كُنْتُ فِي السَّرِيَّةِ،الَّتي قَدْ وَافَتْهُمْ، فَلَمَّا نَظَرُوا إلَيْنَا قَالُوا: مَنْ أنْتُمْ؟!
قُلْنَا: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ.
فَقَالُوا: وَنَحْنُ الْمُسْلِمُونَ.
ثُمَّ أذنَّا وَصَلَّيْنَا وَصَلَّوْا مَعَنَا.
فَقَالَ خَالِدٌ: صَدَقْتَ يَا قَتَادَةُ (يا أبا قتادة) إنْ كَانُوا قَدْ صَلَّوْا مَعَكُمْ، فَقَدْ مَنَعُوا الزكَاةَ الَّتِي تَجبُ عَلَيْهمْ، وَلا بُدَّ مِنْ قَتْلِهمْ.
فَرَفَعَ شَيْخٌ مِنْهُمْ صَوْتَهُ يَقُولُ (مِنَ الْكَامِل):