197المرتدين عن الإسلام من المتنبئين وأتباعهم، الذين انتهزوا هذه المرحلة بعد وفاة الرسول(ص)، بل لقتال أولئك أيضاً.. فغدت حروب الردة تحتل مساحة واسعة من الجزيرة العربية، وكان خالد بن الوليد واحداً من أهم قادة تلك الحروب، والتي كان منها حصاره للبطاح منزل بني يربوع قوم مالك بن نويرة، فما من خبر نقرأه في مصادر التاريخ عما فعله خالد، إلا ونجد قدراً مشتركاً فيها أنّ مالك بن نويرة قتله خالدُ بن الوليد، أو قُتل بأمر منه، وأنه دخل بامرأته أمّ تميم، وهي حقيقة مفزعة كشفتها صفحات التاريخ، وقد أرعبت الصحابة، وأقلقت الخليفة نفسه، ولكنه بدل أن ينزل بخالد العقاب على فعلته، راح يبحث له عن مخرج تحت عناوين متعددة..
هذه التي قَتَلَتْني!
لقد حدث هذا حين توجه خالد بعد عملياته القتالية، التي فرغ منها عند فزارة وأسد وطيء، يريد البطاح حيث مالك بن نويرة، وكأنه أدرجه مسبقاً في جدول أعماله، وإن لم يؤمر بذلك من قبل مركز الخلافة، ليحقق ما يصبو إليه وهو قتل مالك بأي حجّة كان، ليصل إلى زوجته ابنة المنهال، وقد قيل: إنه أعجب بأمّ تميم ابنة المنهال زوجة مالك حين كانت وزوجها بين يديه في الأسر، ولكن الأرجح كما في الأخبار أنه كان له هوًى سابق بها؛
وفي ذلك يقول أبو نمير السعدي: