195
إسلامه:
رجل يحمل تلك الخصائص، فلا غرابة أنّ بإسلامه أسلم الكثيرون، فما إن قدم مع قومه بني تميم، فيمن قدم من أمثالهم من العرب على رسول الله(ص) بعد فتح مكة سنة 8 هجرية وبعد أن عاد(ص) من مكة إلى المدينة، وراحت وفود العرب تتوافد عليه من أنحاء الجزيرة العربية؛ لتعلن إسلامها بين يديه المباركتين، حتى حظي مالك بهذا الموقف الجليل فأعلن إسلامه، وبإسلامه هذا أسلم قومه بنو يربوع وبنوتميم، وولاه رسول الله(ص) على صدقات قومه، كما بعثه على صدقات بني حنظلة ثقةً به واعتماداً عليه. 1
إتهامه بالارتداد:
إنَّ مالكاً هذا - بعد رحيل رسول الله(ص) إلى ربّه تعالى - يعدُّ أول ضحية اتهم بأخطر شيءٍ يوجّه لمسلم وهي الردّة عن الإسلام دون دليل، إلا الامتناع عن دفع الزكاة مرةً، أوالتفريق بينها والصلاة أخرى، وكانت النتيجة أن أنزلت به عقوبة القتل صبراً في الخمسين من عمره بين مجموعة من قومه بني يربوع ممن ادينوا بالشيء نفسه وقتلوا معه وهم أسرى