192أما القول بأنه سمي بالجفول؛(لأنه جفل إبل الصدقة أي ذهب بها) لأَنَّهُ جَفَلَ إبلَ الصَّدَقَةِ وَمَنَعَ الزكَاةَ.
يبدو أنه خطأ؛ لأنه كان يلقب بالجفول قبل قضية الزكاة بل قبل إسلامه.
وجاء عنه في وفيات الأعيان: كان مالك بن نويرة المذكور رجلاً سرياً نبيلاً يردف الملوك، وللردافة موضعان أحدهما: أن يردفه الملك على دابته في صيد أو غيره من مواضع الأنس، والموضع الثاني أنبل، وهو أن يخلف الملك إذا قام عن مجلس الحكم فينظر بين الناس بعده. وهو الذي يضرب به المثل فيقال: مرعى ولا كالسعدان، وماء ولا كصداء، وفتى ولا كمالك. يضرب مثلاً للرجلين ذوى الفضل، إلا أن أحدهما أفضل، وهو مثل قولهم: «ماء ولا كصداء». والمثل لأكثم بن صيفي، ومالكٌ هو مالك بن نويرة.. أخبرنا أبو أحمد، عن أبى بكر، عن أبى عمر بن خلاد، عن محمد بن حرب قال: كان من أمر رياح بن ربيعة ذي ذراريح التميمي أنه أخذ عبداً يقال له المجر، وأمةً يقال لها الضبعاء، وإبلاً لابن أخٍ لأكثم بن صيفي، فبعث إليه مالك بن نويرة وهو ختن رياح على ابنته، فدفع إليه ما كان أخذ من ذلك، فبعث إليه أكثم المكفف بن المسيح، فلما توجه من عنده قيل له: انطلق فإنّ مالكاً يأتيكم بالإبل والعبد والأمة، فبلغ أكثم