186ولا بيعة! ثم أنشأ حارثة بن سراقة يقول أبياتاً من جملتها:
أطعنا رسول الله إذ كان بيننا
فيا عجباً ممن يطيع أبا بكر
... ثم تكلم الأشعث بن قيس فقال: يا معشر كندة! إن كنتم على ما أرى فلتكن كلمتكم واحدة وألزموا بلادكم وحوطوا حريمكم وامنعوا زكاة أموالكم، فإني أعلم أنّ العرب لا تقرّ بطاعة بني تيم بن مرة وتدع سادات البطحاء من بني هاشم إلى غيره...
ثم إنّ زياد بن لبيد... سار إلى حي من أحياء كندة يقال لهم بنو ذهل بن معاوية فخبرهم بما كان.. ودعاهم إلى السمع والطاعة، فأقبل إليه رجل من سادات بني تميم يقال له الحارث بن معاوية فقال لزياد: إنك لتدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد، فقال له زياد بن لبيد: يا هذا صدقت! فإنه لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد، ولكنا اخترناه لهذا الأمر، فقال له الحارث:أخبرني لِمَ نحيتم عنها أهل بيته وهم أحقّ الناس بها؛ لأنّ الله عزّوجلّ يقول: وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ ؟
فقال له زياد بن لبيد: إنّ المهاجرين والأنصار أنظر لأنفسهم منك، فقال له الحارث بن معاوية: لا، والله! ما أزلتموها عن أهلها إلا حسداً منكم لهم، وما يستقر في قلبي أنّ رسول الله(ص) خرج من الدنيا ولم ينصب للناس علماً يتبعونه... فارحل عنا أيها الرجل فإنك تدعو إلى