156بعد إيمانهم بدعوته، وقد تمثلت باتخاذهم العجل إلهاً معبوداً حين أضلّهم السامري، بعد ذهاب نبيّهم موسى عليه السلام إلى الطور، لميقات ربّه، وعصيانهم خليفته هارون عليهالسلام.
وَ إِذْ وٰاعَدْنٰا مُوسىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظٰالِمُونَ .
1
وكذا في الآيات في سورة البقرة :92-93.وفي سورة طه: 85 - 97.
إذن فما إن غاب عنهم نبيُّهم حتى أضلّهم السامري، فارتد أكثرهم عن دينهم، وقد روي أنّ الذين ثبتوا على دين موسى وأطاعوا أخاه ووصيه هارون كانوا اثني عشر ألفاً من مجموع ستمائة وسبعين ألفاً، قليل من كثير.
وقد حدث نظير فعل قوم موسى عليه السلام كما روي في هذه الأمة، حين جاء قول جُهّال الأعْراب، وقد رأوا شجرة خضراء للكفار تُسَمَّى ذاتَ أنْوَاط يعظّمونها في كل سنة يوماً: يا رسول الله، جعل لنا ذات أنواط كما لهم ذاتُ أنْوَاط. فقال عليه الصلاة والسلام: «الله أكبر. قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى: قٰالُوا يٰا مُوسَى اجْعَلْ لَنٰا إِلٰهاً كَمٰا لَهُمْ آلِهَةٌ قٰالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ لتركَبُنّ سنَن مَن قبلكم حَذْوَ القُذّة بالقُذّة حتى إنهم لو دخلوا جُحْر ضَبٍّ لدخلتموه». وكان هذا في مَخْرَجه