89
تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بذِمَّتِهمْ أدْنَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ألاَ لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بكَافِرٍ وَلاَ ذُو عَهْدٍ في عَهْدِهِ» . 1
5. روى زيد بن يُثَيِّعٍ، عن عليّ رضي الله عنه أنهُ نَادَى بأمْرِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
« لاَيَدْخُلُ الْحَرَمَ مُشْرِكٌ» . قيلَ لَهُ: إنْ صَحَّ هَذَا اللَّفْظُ فَالْمُرَادُ أنْ لاَ يَدْخُلَهُ لِلْحَجِّ؛ وَقَدْ رُويَ فِي أخْبَارٍ عَنْ عَلِيٍّ أنهُ نَادَى أنْ لاَ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ؛ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ، فَثَبَتَ أنَّ الْمُرَادَ دُخُولُ الْحَرَمِ لِلْحَجِّ. 2
6. وعنه (عليبن إبراهيم) ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ: ومن دخله كان آمناً البيت عنى أو الحرم؟ فقال:
« من دخل الحرم من الناس مستجيراً به فهو آمن من سخط الله عزّوجلّ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمناً من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم» .
3
7. عنعلي (ع) [عنرسولالله (ص)]:
« إنّ إبراهيم حرم مكة و إني اُحرم المدينة، و هي حرام مابين لابتيها» .
4
8. ويؤيد أيضاً ما قاله النووي أنّ البيهقي روى في المعرفة حديث الصحيفة عن علي (ع) [عنرسولالله (ص)] بلفظ: «
إنّ إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم المدينة ما بين حرتيها وجمامها، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولايلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها» .
5
9. حدثنا يعقوببنيزيد، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال قلتله: كيف كان يصنع أمير المؤمنين (ع) بشارب الخمر؟
قال: «كان يحده» . قلت: فإن عاد؟ قال: «يحده ثلاث مرات، فإن عاد كان يقتله» . قلت: فمن شرب الخمر كما شرب المسكر؟ قال: «سواء» . فاستعظمت ذلك فقال: «لا تستعظم ذلك إنّ الله لما أدب نبيّه انتدب، ففوض إليه، وإنّ الله حرّم مكة وإنّ رسولالله (ص) حرّم المدينة فأجاز الله له ذلك، وإنّ الله حرّم الخمر وإنّ رسول الله حرّم المسكر فأجاز الله ذلك كله. . .» . 6