96أمن، يأمن، أمناً، وأماناً، وأمانةً، وأمَناً، وإمناً، وأمَنَةً: اطمأنَّ ولميخف، فهو آمنٌ، وأمنٌ، وأمينٌ؛ يقال: لك الأمان، أي قد آمنتُك؛ وأمن البلد: اطمأنَّ فيه أهله؛ وأمِنَ الشرَّ، ومنه: سَلِمَ. 1وهو قاصر بالنسبة إلى المأمون منه، فيتعدى ب- «من» ، تقول: أمنت من العدو، ويتعدى إلى المأمون، تقول: أمنت فلاناً، إذا جعلته آمناً منك، والأظهر أنّ الأمن ضد الخوف من العدو ما لم يصرح بمتعلقه، وفي القرآن : (ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ) فإن لم يذكر له متعلق نزل منزلة اللازم، فدل على عدم الخوف من القتال.
الأمن عند المفسرين:
اخترت أقوال بعض ما تيسر لي من المفسرين:
فإذا أمنتم: أي من المرض والعدو، أو فإذا كنتم في حال أمن. 2أمنتم الإحصار وكنتم في حال أمن وسعة، وقد فسر في الكشاف الإحصار بالحبس والمنع المطلق من المرض والعدو والخوف؛ فالمرض ضيقٌ وحرجٌ والصحةُ أمنٌ وسعةٌ. 3
قوله تعالى: (فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بالْعُمْرَةِ إِلَي لْحَجِّ) تفريع على الإحصار، أي إذا أمنتم المانع من مرض أو عدو. 4
والحاصل أنه إذا لم تحصروا وتمنعوا، وكنتم في حال أمن قادرين على الحج. 5
برأتم من المرض؛ وقيل: من خوفكم من العدو المحصِر، قاله ابن عباس وقتادة وهو أشبه باللفظ، إلا أن يتخيل الخوف من