67هكذا جاءت الأخبار، وتعددت حول هذا الصحابي الذي ابتلي بالقمل المتناثر على رأسه، فكانت هذه الآية (آية الفدية) علاجاً لما أصيب به، وفرصة مباحة، لا فقط لمن يحتاج للحلق كعلاج للقمل المتكاثر في رأسه، وكان يؤذيه ويصبر، بل للمرضى ضمن كلام بينهم يأتي، حتى غدا هذا الصحابي إذا ما سئل عن هذه الآية يجيب:
فيّ نزلت هذه الآية: وقع القمل في رأسي فذكرت ذلك للنبي (ص) فقال: «احلق وافده: صيام ثلاثة أيام، أو النسك، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين صاع.
أتيت رسولالله (ص) فقال: «ادنه، فدنوت مرتين أو ثلاثاً، فقال: أيؤذيك هوامّك؟ قال ابن عون: وأحسبه، قال: نعم، فأمرني بصيام أو نسك ما تيسر.
وفي ذيل خبر آخر يقول: نزلت فيّ خاصة ولكم عامة.
مرَّ به رسولالله (ص) وهو يوقد قدر له بالحديبية، فقال: «أيؤذيك هوام رأسك؟» قال: نعم، قال: «احلق» ؛ فأنزلالله هذه
الآية، أو "ونزلت فيَّ آية الفدية"؛ قال: فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة فرق بين ستة مساكين، والنسك شاة.
عن ابن عباس: لما نزلنا الحديبية جاء كعب بن عجرة ينتثر هوام رأسه على جبهته، فقال يا رسولالله هذا القمل قد أكلني قال: «احلق وافده» ، قال: فحلق كعب فنحر بقرةً، فأنزل الله في ذلك الموقف الآية.