60وفي رواية الشيخ قال:
«إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد، فقم وامش هنيهة - هنيئة - فإذا استوت بك الأرض ماشياً كنت أو راكباً فلبّ. . .» الحديث. 1
ثمّ حيث يتحكم التعارض بين الطائفتين في الماشي - وأمّا الراكب فهي متفقة على أنّ تلبيته عند البيداء، حيث تستوي الأرض- فالمرجع إطلاقات نصوص البيداء، فإنّ نسبة المفصل إليها نسبة الخاص والمقيد إلى العام والمطلق، ومع عدم سلامة المقيد من المعارض يرجع إلى المطلق.
فقد تحصل مما تقدم: أنّ الأحوط لو لم يكن المتعين بحسب النصوص المعتبرة هو الإحرام من البيداء دون المسجد، سيما للحاج راكباً، كما هو المتداول في زماننا - في قبال الحاج ماشياً - كما أنّ المعروف بحسب الفتوى هو الإحرام من المسجد، وذهب بعضهم كصاحب الحدائق إلى تعيّن البيداء، فكان
الاحتياط المطلق هو الجمع بين التلبية في المسجد، ثم تجديدها أول البيداء؛ والله العالم.