113أنعمالله عليه بنعم عظيمة، وما أعظمه من تصريح في كتابه العزيز: ( . . أَنْعَمَاللهُ عَلَيْهِ. . ) ! فقد أنعم عليه بالإسلام وأعزه بالهداية إليه، وأنعمالله عليه بالقرب من رسوله وبحبّ الرسول (ص) له، وتنبيه له، ذلك الحب الذي يتقدم به على غيره، والذي أنعم عليه الرسول (ص) بصريح التنزيل المجيد: ( . . وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ. . ) ، وما أجلّه من تصريح هو الآخر! فإضافةً إلى الهداية، وهي الأعظم، تفضل عليه بالرعاية الخالصة، والتربية وقضاء حوائجه، وبالعتق وبناء مستقبل
حياته. . حتى كان ذا شأن كبير في عالم الدعوة إلىالله تعالى وساحات الجهاد في سبيله. . وحظي بثقة رسولالله (ص) فلم يبعثه في جيش ولا في جماعة إلا جعله أميراً على من معه.
زيد أحبّ:
فمع أنّ زيداً كان من أقدم الصحابة إسلاماً، وكان على قرب قريب من بيت النبوة، وكان على صلة وثيقة برسولالله (ص) حتى كان حبيباً له، وقد عرف بهذا أنه حبيب لرسولالله (ص) ونال بذلك وساماً مباركاً، وشهادة ممن عاصره من الصحابة ما أجلّها! حظي بها زيدٌ وهو شهيد بين يدي ربّه؛ فعن ابن عمر أنّ عمر فرض لأسامة بن زيد أكثر مما فرض لي، قال: فقلت له في ذلك، فقال: إنه كان أحب إلى رسولالله (ص) منك، وإنّ أباه أحبّ إلى رسولالله (ص) من أبيك! 1