97ويمكن أن يستدل على صحته أيضاً بالأخبار التي يستدل بها على صحة الطواف فوق الكعبة، كما تأتي في الصورة الثالثة.
3. الطواف في الطوابق المرفوعة على الكعبة؛ سواء كانت متصلة بها أم لا، فيه وجهان:
الوجه الأول: صحة الطواف:
و قد يستدل على ذلك بأمور:
1. ما ورد في أنّ الكعبة قبلة من موضعها إلى السماء:
محمد بن الحسن بإسناده عن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبدالله بن سنان، عن أبىعبدالله (ع) قال:
«سأله رجل، قال: صليت فوق أبى قبيس العصر، فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي؟ قال: نعم، إنها قبلة من موضعها إلى السماء» .
1
بتقريب أن قوله (ع) :
«إنها قبلة. . .» ظاهر في أن الكعبة ممتدة من موضعها إلى السماء، حيث إنّ ضمير (إنها) ترجع إلى الكعبة يعني أنّ الكعبة من موضعها إلى السماء قبلة، الظاهر عرفاً في أنّ كلها كعبة، فالطواف في الطوابق المذكورة طواف بالكعبة، كما أنّ الصلاة في الطوابق المذكورة صلاة إلى الكعبة.
وقد يناقش فيه:
أولاً: بأنه يمكن أن يكون المراد أنّ القبلة من موضع الكعبة إلى السماء، لا أنّ الكعبة ممتدة إلى السماء؛ و يؤيده كلام السائل حيث قال:
«والكعبة تحتي» ، ولم يردعه الإمام (ع) ولميقل: إنها كعبة من موضعها إلى السماء، بل قال: «إنها قبلة. . .» .
وثانياً: بأنه ولو سلم أنّ الرواية تدل على أنّ الكعبة ممتدة إلى السماء، ولكنها لا تدلّ على صحة الطواف في الطوابق التي تكون فوق الكعبة، بل تدلّ على جواز الصلاة