89في الجاهلية، وسبعة وعشرين ذراعاً في عهد علي بن الحسين (عليهما السلام) وأما عهد آدم (ع) فلم يعلم مقداره.
وفي قبال تلك الروايات رواية كلثوم الدالة على أنّ سمك الكعبة في عهد إبراهيم (ع) كان اثنيعشر ذراعاً:
محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمد بن أيوب، عن عليبنمهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبيعبدالله (ع) قال:
«أمرالله عزوجل إبراهيم (ع) أن يحج ويحج إسماعيل معه، ويسكنه الحرم، فحجا على جمل أحمر. . . فلما قضيا مناسكهما أمر الله إبراهيم (ع) بالانصراف، وأقام إسماعيل وحده ما معه أحد غير أمّه، فلما كان من قابل أذن الله لإبراهيم (ع) في الحج وبناء الكعبة، وكانت العرب تحج إليه، وإنما كان ردماً إلاّ أنّ قواعده معروفة، فلما صدر الناس، جمع إسماعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة، فلما أذنالله له في البناء، قدم إبراهيم (ع) فقال: يا بُنيّ قد أمرنا الله ببناء الكعبة، وكشفا عنها، فاذا هو حجر واحد أحمر، فأوحى الله عزوجل إليه: ضع بناءها عليه، وأنزلالله عزوجل أربعة أملاك يجمعون إليه الحجارة، فكان إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) يضعان الحجارة، والملائكة تناولهما حتى تمت اثنى عشر ذراعاً، وهيئا له بابين: باباً يدخل منه، وباباً يخرج منه، ووضعا عليه عتباً وشرجاً من حديد على أبوابه، وكانت الكعبة عريانة، فصدر إبراهيم وقد سوّى البيت، وأقام إسماعيل، فلما ورد عليه الناس، نظر إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها، فسأل الله عزوجل أن يزوّجها إياه، وكان لها بعل، فقضى الله على