88
لها سقف، فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعاً، فلم تزل، ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير، وجعلها سبعة وعشرين ذراعاً» .
1
ومحمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قال:
«إنما هدمت قريش الكعبة لانّ السيل كان يأتيهم من أعلى مكّة فيدخلها، فانصدعت، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه من جوهر، وكان حائطها قصيراً، وكان ذلك قبل مبعث النبي (ص) بثلاثين سنة، فأرادت قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها و يزيدوا في عرضها (عرصتها) ثم اشفقوا من ذلك وخافوا إن وضعوا فيها المعاول أن تنزل عليهم عقوبة؛ فقال الوليد ابن المغيرة: دعوني أبدء فإن كان لله رضى لم يصبني شيء، وإن كان شيء كففنا، فصعد على الكعبة وحرك منها حجراً فخرجت عليه حيّة وانكسفت الشمس، فلمّا رأوا ذلك بكوا وتضرّعوا وقالوا: أللهم إنا لا نريد إلا الإصلاح، فغابت عنهم الحيّة، فهدموه ونحوا حجارته حوله حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم (ع) ، فلمّا أرادوا أن يزيدوا في عرصته وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم (ع) أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة، فكفوا عنه، وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعاً، والعرض إثنان وعشرون ذراعاً والسمك تسعة أذرع، فقالت قريش: نزيد في سمكها، فبنوها. . .» .
2
فالمتحصل من ذلك كله أنّ طول الكعبة كان ثلاثين ذراعاً، وعرضها كان اثنين وعشرين ذراعاً من لدن آدم (ع) إلى زمان علي بن الحسين (عليهما السلام) ، وأما ارتفاعها فكان متغيراً في الأدوار المختلفة، فإنه كان تسعة أذرع في زمان إبراهيم (ع) وثمانية عشر ذراعاً